السيد علي الهاشمي الشاهرودي

145

محاضرات في الفقه الجعفري

--> أو المدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل فربما يخرج الرجل يتوضأ فيجيء آخر فيصير مكانه ، فقال : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته . ورواه في مستدرك الوسائل 1 / 238 عن كامل الزيارة لابن قولويه ، وفي الوسائل 1 / 314 عن الكليني باسناده إلى الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل ، ورواه الصدوق في الفقيه / 276 باب السوق من كتاب التجارة ، والشيخ الطوسي في التهذيب 2 / 238 في باب فضل التجارة ، وفي مستدرك الوسائل 2 / 466 عن البحار . وفي المستدرك 1 / 121 عن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين : سوق المسلمين كمسجدهم الرجل أحق بمكانه حتى يقوم من مكانه أو تغيب الشمس . وفي كتاب استحالة المعية بالذات / 255 حكم بأن من فارق مكانه من مسجد وغيره على أن يعود إليه لوضوء أو شغل يسير لم يبطل حقه وله أن يقيم الجالس فيه . واختلفوا في أنّه هل يجب فقيل بالوجوب ، وقيل : يستحب وهو مذهب مالك ، ولا فرق بين أن يترك فيه سجادة أو لا . وقال عياض إذا اعتاد مجلسا من المسجد للتدريس والفتوى فعن مالك أنّه أحق به إذا عرف به ، والذي عليه الجمهور أنّه استحسان وليس بواجب . وفي صحيح مسلم كتاب السلام عن أبي هريرة عنه صلّى اللّه عليه واله : إذا قام أحدكم . وفي حديث أبي عوانة : من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به . وفي شرح النووي على هامش ارشاد الساري 8 / 486 قال أصحابنا : من جلس في موضع من المسجد أو غيره ثم فارقه ليعود بأن فارقه ليتوضأ أو يقضي شغلا يسيرا ثم يعود لم يبطل حق اختصاصه ، فله أن يقيم القاعد ويجب على الجالس أن يقوم إذا رجع إليه ، وعند مالك يستحب للجالس مفارقته ، والصحيح الوجوب .